عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

233

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يعمل لما خلق له » « 1 » . ويروى عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : « أغمي على عبد الرحمن بن عوف ، ثم أفاق ، فقال : إنه أتاني ملكان فظّان غليظان ، فقالا : انطلق بنا نحاكمك إلى العزيز الأمين ، قال : فلقيهما ملك ، وقال : إلى أين تذهبان ؟ فقالا : نحاكمه إلى العزيز الأمين . قال : خليا عنه ، فإنه ممن سبقت له السعادة وهو في بطن أمه » « 2 » . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر الصوفي قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أبنا الداودي ، أبنا ابن حمويه ، أبنا الفربري ، ثنا البخاري ، حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد ، عن عبيد اللّه بن أبي بكر ، عن أنس رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « وكّل اللّه عز وجل [ بالرّحم ] « 3 » ملكا فيقول : أي ربّ نطفة ، أي رب علقة ، أي رب مضغة . وإذا أراد اللّه أن يقضي خلقها قال : يا رب ! أذكر أم أنثى ، شقي أم سعيد ، فما الرزق ، فما الأجل ، فيكتب ذلك وهو في بطن أمه » « 4 » . هذا حديث متفق على صحته . أخرجه مسلم من حديث أبي كامل الجحدري ، عن حماد بن زيد . وأخبرنا أبو المجد محمد بن الحسين بقراءتي عليه قال : أبنا الإمام أبو منصور الطوسي محمد بن أسعد ، حدثنا الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ، أبنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن أبي

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 289 ح 3111 ) ، وعبد بن حميد في مسنده ( 1 / 36 ح 20 ) . ( 2 ) ذكره اللالكائي في اعتقاد أهل السنة ( 4 / 668 - 669 ) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء ( 1 / 89 ) . ( 3 ) زيادة من الصحيحين . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2433 ح 6222 ) ، ومسلم ( 4 / 2038 ح 2646 ) .